أحمد بن علي القلقشندي
201
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ومنها - أعلام دونه مختلفة الألوان تحمل معه أيضا . ومنها - سيف ورمح ودرقة . يحملن بين يديه في المواكب أيضا : يحملها ثلاثة من خاصّته من وصفانه أو من أبناء خدم سلفه . ومنها - أطبار تحمل حوله . ويعبّرون عنها بالطَّبرزينات ، يحملها أكابر قوّاد علوجه من الفرنج ورجال من الأندلسيين خلفه وقدّامه . ومنها - رماح طوال وقصار . يحملها خمسون رجلا مشاة بين يديه مشدودي الأوساط بيد كلّ واحد منهم رمحان : رمح طويل ورمح قصير ، وهو متقلَّد مع ذلك بسيف . ومنها - الجنائب . وهي خيل تقاد أمامه ، عليها سروج مخروزة بالذهب كالزّركش وركبها ذهب كل ركاب زنته ألف دينار ، وعليها ثياب سروج من الحرير مرقومة بالذهب ، ويعبّرون عن الجنائب بالمقادات ، وعن ثياب السّروج بالبراقع . ومنها - الطبول تدقّ خلف ساقته وهي من خصائص السلطان ليس لأحد من الناس أن يضرب طبلة غيره حتّى يمنع من ذلك أصحاب الحلق . ومنها - البوقات مع الطبل على العادة . الجملة السابعة ( في ركوبه لصلاة العيد ) قال السلايحي : وفي ليلة العيدين ينادي والي البلد في أهلها بالمسير ، ويخرج أهل كلّ سوق ناحية ، ومع كل واحد منهم قوس أو آلة سلاح ، متجمّلين بأحسن الثياب ، ويبيت الناس تلك الليلة أهل كل سوق بذاتهم خارج البلد ، ومع أهل كل سوق علم يختصّ بهم ، عليه رنك أهل تلك الصناعة بما يناسبهم . فإذا ركب السلطان بكرة اصطفّوا صفوفا يمشون قدّامه ، ويركب السلطان ويركب العسكر معه ميمنة وميسرة والعلوج خلفه ملتفّون به ، والأعلام منشورة وراءه ، والطبول خلفها حتّى يصلَّي ثم يعود ، فينصرف أرباب الأسواق إلى بيوتهم ، ويحضر طعام السلطان خواصّه وأشياخه .